المحقق البحراني

220

الحدائق الناضرة

وما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) " قال : دخل رجل على أبي جعفر ( عليه السلام ) من أهل خراسان قد عمل بالربا حتى كثر ماله ثم إنه سأل الفقهاء فقالوا : ليس يقبل منك شئ إلا أن ترده إلى أصحابه ، فجاء إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقص عليه قصته فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : مخرجك من كتاب الله عز وجل ( 2 ) " فمن جائه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله " والموعظة التوبة " . وما رواه أحمد ابن محمد بن عيسى في نوادره ( 3 ) عن أبيه على ما نقله في الوسائل " قال : إن رجلا أربى دهرا من الدهر فخرج قاصدا إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يعني الجواد ( عليه السلام ) فقال له : مخرجك من كتاب الله يقول الله " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف " والموعظة هي التوبة فجهله بتحريمه ثم معرفته به فما مضى فحلال ، وما بقي فليستحفظ " . وما ذكره الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي على ما نقله في كتاب بحار الأنوار ( 4 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما خلق الله حلالا ولا حراما إلا وله حد كحدود الدار ، فما كان من حدود الدار فهو من الدار حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة ، وأن رجلا أربى دهرا من الدهر فخرج قاصدا إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فسأله عن ذلك ، فقال له مخرجك من كتاب الله يقول الله " الحديث المتقدم إلى آخره هذا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة . والظاهر منها بعد رد بعضها هو ما ذهب إليه الشيخ والصدوق في هذه المسألة ، فإن ظاهر صحيحة هشام بن سالم المتقدمة هو حل ما أكله حال الجهل ،

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 15 الوسائل الباب 5 من أبواب الربا الرقم 7 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 275 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الربا الرقم 10 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 2 ص 170 الرقم 8 ط الحديث .